انتهت اوليمباد بكين .. وانتهى معها اخر امل للرياضة المصرية فى ان تقوم لها قائمة حصدت الصين الذهب وحصدت مصر العار والفضيحة ،بل ان هناك دولاً لم نكن نتخيل ان لها وزن رياض، فاجأت العالم بمدى عزيمة واصرار لاعبيها على رأسها زيمبابوى واثيوبيا وجامايكا وتونس والبحرين حصدوا الذهب وبينما حصدت مصر برونزية نحاسية يتيمة وهللنا لها كالعادة !
فضائح بالجملة شهدتها البعثة لم يسبق لها نظير على رأسها فضائح الخلافات والخناقات والروح بين حسن صقر رئيس المجلس القومى للرياضة وبين حسن مصطفى رئيس اتحاد الدول والمصرى لكرة اليد خناقات من اجل المنظرة والهيمنة مش اكثر !
فضيحة بكل القاييس وعلى الهواء مباشرة امام ملايين العالم بين صقر ومصطفى لدرجه ان يقول الاول للثانى : لما نرجع مصر حا اعرفك حجمك ومقامك فيرد الثانى : لا انت ولا اللى وراك !!
ثم نقول ونتساءل لماذا لم تحصد مصر الذهب ؟ لقد حصدته فعلا فى الفضيحة والخيبة وتفوقت على سائر دول العالم فى جلب العار !
فضيحة اخرى وهى خروج 90% من اللاعبين واللاعبات من الادوار التمهيدية دون احراز ادنى نقاط والسبب اللياقة البدنية والاصابات وعدم التمرين ، ببساطه بعثة مصر من العاهات الرياضية والنفسية رغم ان تكلفه البعثه حسبما اوردته الصحف والمصادر المسئولة تجاوزت ال 60 مليون جنيه لأعداد البعثة المحروسة لمصر المحروسة !
وبحسبة بسيطه نجد ان منتخب اليد انفق 4.5 مليون جنيه للهزيمة فى جميع مبارياته! بينما تكلف منتخب كرة الطائرة 3.5 مليون للهزيمة ايضا فى جميع المباريات بينما تكلف رباعى الحديد مليون جنيه كما تكلفت ميزانيه الدولة 2.5 مليون جنيه لاعداد كرم جابر سواء فى التأهل او المشاركة والذى اصاب المصريون فى مقتل بخروجه من المباراه الاولى أمام نظيره الاسترالى !
هذة الارقام غير سائر المبالغ والارقام المهولة على سائر اللعبات الأخرى التى شاركت وخسرت وكبد ت المواطن المصرى أكثر من ستين مليون جنيه من دم الحى كما يقولون !
فمن يحاسب من ؟ وإلى متى السكوت الحكومى والتهريج الأولمبيى ؟ ومن المسئول عن مرمطة التاريخ وحضارة مصر إلى هذة الدرجة من الهوان ؟
لن يجيب أحد كما لم يجيب أحد على فضيحة صفر كأس العالم والتى كانت بجلاجل على مختلف الأصعدة المحلية والعالمية والتى كان بطلها حينئذاك علىَ الدين هلال وزير الشباب الذى وقف أمام مجلس الشعب معترفاً بالفضيحة ويقول حاسبونى فأنا المسئول ولكن هل حاسبه أحد ؟ الرجل كان واثقاً من نفسه لدرجة أن كلامه هذا كان تمثيل فى تمثيل فهو يدرك تماماً أنه لا حساب ولا عقاب ولا حتى لوم سوف يلقاه فالجميع يعلم أن القيادة السياسية والحكومة فى واد والشعب فى واد أخر وأن أموال الحكومة مال سايب لا صاحب له ولا رقيب !!
الشارع المصرى لم يكن يحلم بأن تحقق البعثة ميدالية واحدة لانه يعلم أن الفساد بات ينخر فى كل شىء فى الصحة والتعليم والإعلام والرياضة والسياسة..... فمن أين يتأنى له التفوق الرياضى وتشريف مصر فى هذا المحفل العالمى ...
كان المصريين يتابعون بكل الحسرة والألم ما وصل أليه العالم والتفوق المؤهل فى جميع اللعبات وعلى رأسهم أسطورة السباحة الأمريكى مارك فيلبس الذى حصد لوحده من 8 ميداليات ذهبية بينما بلد 7 ألآف سنة حضارة خرجت من المولد بميدالية نحاس !!!
فمن يحاسب من ومن المسئول ؟ لا أحد هل وصل العار أن يبقى المسئولين على هذة الفضيحة و الفضائح السابقة على كراسيهم وفى مناصبهم ؟!
هل وصل الحال بالقيادات السياسية والمجالس التشريعية بأن تمرر هذة الفضيحة دون محاسبة المسئول ولو كانت محاكمة تمثيلية لإمتصاص غضب الشعب ؟ هل بات الهوان هو عنوان مصر وتاريخ مصر ومستقبل مصر ؟
من عشرين سنة أو قل من ثلاثين سنة كانت الرياضة المصرية سواء فى القدم أو غيرها إذا ما حققت إنجازاً كبيراً تذاع الأغنية المشهورة لياسمين الخيام المصريين ... أهمة الذى كتبها صلاح جاهين وذلك على جميع الخدمات الإذاعية والتليفزيونية ... ولكن اليوم تقولها بكل العار ...
المصريين مش آهمة !!!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق